النجم الثاقب: وهم أم معجزة؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

النجم الثاقب: وهم أم معجزة؟

مُساهمة  القبطان في الأحد ديسمبر 21, 2008 11:05 pm

السلام عليكم
النجم الثاقب: وهم أم معجزة؟

سوف نرى آية من آيات الخالق في رحاب هذا الكون الواسع، وكيف تحدث عنها القرآن بكل دقة ووضوح، إنها النجوم النابضة أو ما سماها القرآن (الثاقبة)، البحث مرفق بالمراجع العلمية التي ترد على الملحدين وتثبت صدق هذه المعجزة...



عندما تحدى أحد الملحدين سيدنا إبراهيم عليه السلام فأنكر وجود خالق للكون، وأنكر حقيقة كونية ثابتة وهي أن الله يحيي ويميت فرد عليه خليل الرحمن بحقيقة علمية ثانية تتعلق بنظام حركة الشمس فقال: ( فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) [البقرة: 258]. من هنا ندرك أهمية الحوار بلغة الحقائق العلمية التي لا يمكن لأي ملحد أن يصمد أمامها، ولذلك فإن ملحدي القرن الحادي والعشرين يعيدون الكرة ذاتها فينكرون الحقائق العلمية للتشكيك بمصداقية الإعجاز العلمي للقرآن والسنة.

وبعدما اطلعت على مواقعهم على اختلاف أسمائها وجدت أنهم ينكرون الإعجاز العلمي برمَّته، وطريقتهم في ذلك هي تشكيك المسلم بالحقيقة العلمية، فيقولون إن علماء الإعجاز يستخفون بعقول المسلمين ويسوقون معلومات غير صحيحة ليوهموا الناس بوجود إعجاز علمي في القرآن!!

وهذا ما دفعني للرد عليهم بهدف إظهار صدق هذه المعجزات العلمية، ولكنني وجدتهم لم يتركوا بحثاً في الإعجاز العلمي إلا وانتقدوه، وأسهل طريقة لديهم أن ينكروا الحقيقة العلمية وهذا ما يفعلونه مع جميع الأبحاث. ولذلك سوف نقوم بالرد على كل الانتقادات إن شاء الله حتى نثبت لهم صدق كتاب الله وصدق رسالة الإسلام.

وسوف نلجأ إلى معجزة قرآنية ينتقدونها بشدة لنبين كذبهم وضعفهم أمام الحقيقة العلمية الثابتة، وهذه المعجزة جاءت في مقدمة سورة الطارق حيث أقسم الله بنوع من أنواع النجوم فما هي حقيقة هذه النجوم؟ وهل فعلاً يوجد في الكون نجوم تطرق؟ ونفس النجوم هي ثاقبة؟ إنها آية كونية جميلة جداً يقول عنها العلماء إنها من أجمل الظواهر الكونية في الفضاء الخارجي. وقد أقسم الله بها، يقول تبارك وتعالى: (وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ * إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ) [الطارق: 1-4]، نحن أمام نجم وصفه الله تبارك وتعالى بأنه طارق وبأنه ثاقب: (وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ ) [الطارق: 3].

لقد فسر العلماء هذه الآية قديماً على أنّها تتحدث عن كل النجوم، فجميع النجوم لها ضوء ثاقب وإشعاع قوي، ولكن حديثاً ظهر ما يسمى بالنجوم (النيوترونية)، ما هي هذه النجوم؟ ما هي قصتها؟ في عام 1967 رصد العلماء موجات راديوية كهرطيسية من خلال بعض التلسكوبات الرادوية الموجودة لديهم، لقد التقطت إشعاعات لنجوم مجهولة، في البداية ظن العلماء أن هذه الترددات الراديوية ما هي إلا رسائل من كائنات مجهولة أو أنها شيء مجهول، ولكن بعد ذلك بقليل تبين أنها عبارة عن نجوم تبث هذه الأمواج الراديوية بصورة دقيقة ومنتظمة.

وبعدما قام العلماء بدراسة هذه النجوم دراسة دقيقة على مدى أكثر من ثلاثين عاماً وجدوا بأن هذه النجوم أكبر من الشمس بعدة أضعاف. وتتشكل نتيجة انفجار النجوم، فعندما ينفجر هذا النجم ويتهاوى على نفسه فإن مادته تتحول إلى نيوترونات. ويقول علماء وكالة ناسا: إن هذه النجوم ثقيلة جداً حتى إننا لو أخذنا كمية بحجم "مكعب سكر" سوف يزن 100 مليون طن، أي وزن جبل [6]، كذلك فإن جاذبية هذه النجوم وبسبب كتلتها الهائلة أكبر 200 بليون مرة من جاذبية الأرض [7]!!





النيترونات هي مكونات دقيقة داخل الذرة فنحن نعلم أن الذرة وهي أصغر وحدة بناء في الكون تتألف من نواة، فيها جسيمات موجبة وهي البروتونات، وجسيمات أخرى عديمة الشحنة هي النيوترونات. هذه النواة مغلفة بأغلفة الكترونية (طبقات من الالكترونات تدور حولها) تماماً مثل المجموعة الشمسية حيث تكون الشمس في المركز وتدور الكواكب من حولها. فالإلكترون: شحنته سالبة وهو موجود في الغلاف الخارجي للذرة. والبروتون: شحنته موجبة وهو موجود في نواة الذرة. وعندما يتحد الإلكترون مع البروتون وينصهر هذين الجسيمين الموجب مع السالب فإن هذه العملية تحرر كمية كبيرة من الطاقة ويتحول هذان الجسيمان إلى جسيم واحد هو النيوترون الذي لا شحنة لها. فالإلكترون السالب يتحد مع البروتون الموجب ويندمجان وتختفي الشحنة وينتج جسم لا شحنة له، وهذا مبدأ عمل النجوم النيترونية.

ما هو الطارق؟

يبدأ هذا النجم بالدوران حول نفسه بشكل هائل، فيدور مئات الدورات في الثانية مما يولد حوله مجالاً كهرطيسياً قوياً جداً، هذا المجال يولد أيضاً صوتاً يشبه صوت المطرقة، لذلك فإن العلماء وجدوا أن أفضل تسمية لهذه النجوم هي المطارق العملاقة، حتى إنهم يطلقون عليها في أبحاثهم هذا الاسم، ولكن لماذا؟

لأنهم وجدوا أن هذه النجوم تصدر أصواتاً تشبه تماماً صوت المطرقة، ولكن هنالك بعض العلماء تساءلوا: كيف يمكن أن يكون الصوت حقيقياً، ونحن نعلم أن الصوت لا ينتشر في الفراغ، فهذه النجوم بعيدة عنا جداً وتفصلنا عنها سنوات ضوئية فكيف يصلنا هذا الصوت مع العلم أن الصوت يحتاج لوسط لكي يسير فيه، لأن الصوت لا ينتشر في الفراغ.





إن هذه النجوم تصدر صوتاً حقيقياً، لو أننا اقتربنا منها لسمعنا هذه الأصوات، إنها تصدرها وتنتشر في مجال معين حولها، ولكن بعد ذلك تختفي هذه الأصوات ويبقى منها الأثر الراديوي لها، أي تبقى فقط الموجات الراديوية، والذي فعله العلماء أنهم جاءوا بهذه التسجيلات وقاموا بردها إلى شكلها الأصلي، تماماً مثل موجات الراديو، فالراديو يستقبل موجات ولا يستقبل أصواتاً، لأن الصوت لا ينتشر آلاف الكيلومترات، ولكن يتم تحويل هذا الصوت إلى موجات راديوية، يستقبلها هذا الجهاز ثم يعيد بناءها ويحولها إلى شكلها الأصلي، فنسمعها أصواتاً، العملية ذاتها تحدث مع النجم الطارق.

ولكي نؤكد صدق هذه الأبحاث فإن العلماء سجلوا هذه الأصوات وعرضوها من مواقعهم العلمية، وهي أصوات حقيقية سجلتها الأجهزة، مع أن الصوت لا ينتشر في الفراغ إلا أن الأجهزة تستطيع تسجيله بتقنيات خاصة، بعد تحليل الأشعة الراديوية الصادرة عن النجم.



نرى هنا أحد المواقع الذي يعرض أصواتاً للنجوم النابضة، للاستماع إلى أصوات مختلفة صادرة عن هذه النجوم على الرابط: http://www.jb.man.ac.uk/~pulsar/Education/Sounds/sounds.html

ولذلك فإن الله تبارك وتعالى سمى هذا النجم (الطارق) وهنا أحب أن أشير إلى أن العلماء يسمونها النجوم النابضة، وهذه التسمية غير دقيقة لأن العلماء ظنوا في بداية الأمر أن هذه النجوم تشبه نبضات القلب، ولكن بعد ذلك تبين لهم أن التسمية الأدق هي تسمية مطرقة أو مطارق، فأسموها المطارق العملاقة، وبالفعل فإن الصوت الذي تصدره هذه النجوم يشبه تماماً صوت المطرقة.

يؤكد علماء وكالة ناسا أن هذه النجوم تصدر أصوات نبض أو خفقان، وهذا ما يطرحونة من خلال موقعهم ويتساءلون عن سره فيقولون: What is a Pulsar and What Makes it Pulse? Simply put, pulsars are rotating neutron stars. And pulsars pulse because they rotate!

راجع الرابط: http://imagine.gsfc.nasa.gov/docs/science/know_l1/pulsars.html

اعتراضات المشككين والرد عليها

يقول المشككون إن الصوت لا ينتشر في الفراغ فكيف علمتم بأن هذه النجوم تصدر صوتاً يشبه صوت المطرقة؟ ونقول كلامكم صحيح! فالصوت لا ينتشر في الفراغ ولذلك نحن لا نسمع صوت هذه النجوم وهذا من رحمة الله علينا لأن صوتها لو وصلنا لصم آذاننا على الفور!! ولكن العلماء بعدما حللوا الأمواج الراديوية ودرسوا آلية عمل هذه النجوم وجدوا أنها تصدر هذه الأصوات، وهذا ما يقوله علماء وكالة ناسا!

ففي بحث نشرته وكالة ناسا يؤكد فيه البروفسور Tod Strohmayer أثناء حديثه عن اكتشاف في عالم النجوم النيوترونية فيقول بالحرف الواحد:

"We think this explosion, the biggest of its kind ever observed, really jolted the star and literally started it ringing like a bell,"

وهذا يعني أن الانفجار الذي رصده العلماء والذي تشكل بنتيجته هذا النجم هو أعنف انفجار رآه العلماء حتى الآن، فقد أحدث هزة عنيفة للنجم وجعله يدق مثل الجرس!

كما يؤكدون أن هذه النجوم تبث إشعاعات هي الألمع من نوعها فهي تطلق أشعة تبهر الأبصار وهنا نتذكر الوصف الإلهي لهذا النجم بأنه (ثاقب) وقد فسر المفسرون هذه الكلمة بقولهم: النجم الثاقب أي اللامع، وهو ما يعبر عنه العلماء بكلمة hyperflare أي ضوء يبهر الأبصار [9].


القبطان
عضو
عضو

عدد المساهمات : 153
نقاط : 228
تاريخ التسجيل : 12/12/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى