* أوصاف الجنة و النار*

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

* أوصاف الجنة و النار*

مُساهمة  القبطان في الأحد ديسمبر 21, 2008 11:23 pm

1-مفهوم الجنة وأوصافها:

أ-مفهوم الجنة:

الجنة دار جعلها اللّه تعالى مستقرّاً لمن أطاعه، وأعدّ فيها لعباده الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، قال الله تعالى : { فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرّة أعين جزاءً بما كانوا يعملون } السجدة: 17 .

بناؤها لبنة من ذهب ولبنة من فضّة، ومِلاطها المسك الأَذْفَر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وتربتها الزعفران، وإن فيها لشجرة يسير الراكب في ظلّها مئة ( * ) عام لا يقطعها .

وفي الجنة مائة درجة، ما بين كل درجة ودرجة كما بين السماء والأرض، أعلاها الفردوس، ومنه تفجّر أنهار الجنة، فأنهار من ماء غير آسن، وأنهار من لبن لم يتغيّر طعمه، وأنهار من خمر لذةً للشاربين، وأنهار من عسل مصفّى .



ب-أوصاف الجنة وأهلها :
للجنة ثمانية أبواب يدخل منها الأنبياء والصد يقون والشهداء والمتقون والذين عملوا صالحاً من المؤمنين حسب منازلهم ودرجاتهم ، فبعد أن يصل موكب النور ويجتازون الصراط تفتح لهم أبواب الجنة يستقبلهم رضوان خازن الجنة مع الملائكة ويرحبون بهم ويقولون لهم سلامٌ عليكم طبتم فأدخلوها بما كنتم تعملون ، فيدخلون إلى منازلهم للكل منهم مقامه المعد له خالد فيه لا ينقطع نعيمه ولا يمنع منه ابد ولا تعب ولا صخب ولا ظل ولا حرور ولا مرض ولا لغو ولا تأثيم ولا خوف ولا حزن ولا مزاحمة ولا أي شيء مما ينغص حياتهم فيرثون الجنة ملك دائم . حيث إن للكل واحد منهم مملكة عظيمة لا تحد بحدود الدنيا ولا توصف بأوصافها حيث منازل الجنة كلها جمال يبهج القلب وحسن يفرح الروح وبهاء يتلألأ فتخل الروح وتستقر خالدة في مملكته الجديدة راضية مرضية . المؤمن بعد أن يدخل الجنة يسقون ماء طهورا يطهرهم من كل منقصة ، ويحصلون على علم اليقين وعلى شبع لا جوع معه وشراب لا عطش بعده ، ويحصل على حسن الصورة وجمال المنظر ، ويتزين بأجل وأحلى الملابس والحلل ، فتطوف الملائكة بالمؤمن في منازله حيث يرى في كل منزل ما تلذ به الأعين وتفرح به القلوب وتبتهج فيختار واحد منها ، وكله سرور يطيب به قلبه وفرح يظهر على وجهه . فيجد المؤمن في منزله كل كرامة ومن الجمال ما لا يخطر على قلب بشر و في أعجب وأكمل وأحلى وأجلى صورة ممالا يمكن أن يحيط به وصف مهما كثر فلذا نذكر لك منه مختصر : يجلس المؤمن هو متكئ على الأرائك والوسائد من إستبرق الحرير والديباج و مع زوجاته من الحور العين وهن كاللؤلؤ المكنون في الصفاء مع كمال عقلهن وعلو قدرهن مع جمال الشكل البديع وأنهن كالياقوت والمرجان في صفاء اللون وبهاء الشكل يتلألأ من جمالهن النور ، وعلى وجوههن آثار السرور و بأحلى زينة فرحات بزوجهن المؤمن ولا ينظرن إلى غيره معجبات به ، وهكذا الزوجات المؤمنات مع أزواجهن بل هن أجمل من العور العين ، ويطوف عليهم والولدان المخلدون في خدمتهم وهم أحداث جميلي الصورة ، بأكواب وأباريق ويسقوهم شراب غير أسن ولا يتغير طعمه لذة للشاربين لا يذهب العقل بل يعينه على استشعار اللذة ويفرح القلب ويسر النفس ، وتحيط بهم الأنهار والعيون والأشجار فيه فواكه قطوفها دانية وأمامهم سفرة فيها من الطعم من كل شيء ولحم طير مما يشتهون ، يتحدث هذا الجمع اللغة العربية بفصاحة بأحسن حديث لا لغو فيه ولاتأثم من كذب وخداع.
ج-أسماء الجنة:

للجنة عدة أسماء باعتبار صفاتها ، ومسماها واحد باعتبار الذات ، فهي مترادفه من هذا الوجه، وتختلف باعتبار الصفات فهي متباينة من هذا الوجه، وهكذا أسماء الرب سبحانه وتعالى وأسماء كتبه وأسماء رسوله وأسماء النار ، وأسماء اليوم الآخر ، والاسم الأول
الجنة: وهو الاسم العام المتناول لتلك الدار ، وما اشتملت عليه من أنواع النعيم واللذة والبهجة ، والسرور وقرة الأعين. وأصل اشتقاق هذه اللفظة من الستر والتغطية ، ومنه الجنين لاستتاره في البطن ، والجان لاستتاره عن العيون ، والمجن لستره ووقايته الوجه ، والمجنون لاستتار عقله وتواريه عنه . ومنه سمي البستان جنة لأنه يستر داخله بالأشجار ويغطيه. ومنه قوله تعالى ( اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله) أي يستترون بها من إنكار المؤمنين عليهم
دار السلام: وقد سماها بهذا الاسم في قوله ( لهم دار السلام عند ربهم ) ، وقوله ( والله يدعو إلى دار السلام ) وهي أحق بهذا الاسم ، فإنها دار السلامة من كل بلية وآفة ومكروه، وهي دار الله ، واسمه سبحانه السلام الذي سلمها وسلم أهلها ( وتحيتهم فيها سلام ) ا
دار الخلد: وسميت بذلك لأن أهلها لا يظعنون عنها أبدا كما قال تعالى ( عطاء غير مجذوذ)، وقوله ( إن هذا لرزقنا ماله من نفاد ) وقوله ( أكلها دائم وظلها ) وقوله ( وما هم منها بمخرجين) وقوله تعالى ( خالدين فيها أبدا )ا
دار المقامة: قال تعالى حكاية عن أهلها ( وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور ، الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب )ا
قال مقاتل : أنزلنا دار الخلود، أقاموا فيها أبدا، لا يموتون ولا يتحولون منها أبد
جنة المأوى: قال تعالى ( عندها جنة المأوى) ، والمأوى : مفعل من أوى يأوي ، إذا انضم إلى المكان وصار إليه واستقر به
وقال عطاء عن ابن عباس : هي الجنة التي يأوي إليها جبريل والملائكة
وقال مقاتل والكلبي: هي جنة تأي إليها أرواح الشهداء
وقال كعب : جنة المأوى : جنة فيها طير خضر ترتعي فيها أرواح الشهداء
ويقول ابن القيم : والصحيح أنه اسم من أسماء الجنة كما قال تعالى ( وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى ، فإن الجنة هي المأوى )ا
جنات عدن: فقيل هو اسم جنة من جملة الجنان، ويقول ابن القيم : والصحيح أنه اسم لجملة الجنان ، ولكها جنات عدن، قال تعالى ( جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب) ، وقال تعالى ( ومساكن طيبة في جنات عدن )، والاشتقاق يدل على أن جميعها جنات عدن فإنه من الإقامة والدوام ، يقال : عدن بالمكان إذا أقام به ، وعدنت البلد إذا توطنه
دار الحيوان: قال تعالى ( وإن الدار الآخرة لهي الحيوان ) والمراد الجنة عند أهل التفسير ، قالوا وإن الآخرة يعني الجنة لهي الحيوان: لهي دار الحياة التي لاموت في
الفردوس: قال تعالى : ( أولئك هم الوارثون ، الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ) ، وقال تعالى ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا ) ، وأصل الفردوس : البستان ، قال كعب هو البستان الذي فيه الأعناب ، وقال الضحاك هي الجنة الملتفة بالأشجار ، وهو اسم يطلق على جميع الجنة وأفضلها وأعلاها
جنات النعيم: قال تعالى ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم )، وهو اسم يطلق ايضا على جميع الجنات ، لما تضمنته من الأنواع التي يتنعم بها من المأكول والمشروب والملبوس والصور والرائحة الطيبة والمنظر البهيج والمساكن الواسع
المقام الأمين: قال تعلى ( إن المتقين في مقام أمين )، والأمين : الآمن من كل سوء وآفة ومكروه ، وهو الذي جمع صفات الأمن كلها ، فهو آمن من الزوال والخراب ، وأنواع النقص ، وأهله آمنون فيه من الخروج والنقص والنكد ، وقوله تعالى ( يدعون فيها بكل فاكهة آمنين ) ، فجمع لهم بذلك بين أمن المكان وأمن الطعام فلا يخافون انقطاع الفاكهة ولا سوء عاقبتها ومضرتها ، وأمن الخروج منها فلا يخافون ذلك ، وأمن الموت فلا يخافون فيها موت
مقعد صدق ، وقدم صدق: قال تعالى ( إن المتقين في جنات ونهر ، في مقعد صدق )، فسمى الجنة مقعد صدق لحصول كل ما يراد من المقعد الحسن فيها
وذكر ابن القيم في كتابه بستان الواعظين : روي عن وهب بن منبه عن ابن عباس قال : لما خلق الله تبارك وتعالى الجنات يوم خلقها وفضل بعضها على بعض فهي سبع جنات :
جنة عدن: وهي قصبة الجنة وهي مشرفة على الجنان كلها وهي دار الرحمن تبارك وتعالى، ليس كمثله شيء ولا يشبه شيء ولباب جنات عدن مصراعان من زمرد وزبرجد من نور كما بين المشرق والمغرب.
2

القبطان
عضو
عضو

عدد المساهمات : 153
نقاط : 228
تاريخ التسجيل : 12/12/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى