تابع..أوصاف الجنة و النار(-مفهوم النار وأوصافها: )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تابع..أوصاف الجنة و النار(-مفهوم النار وأوصافها: )

مُساهمة  القبطان في الأحد ديسمبر 21, 2008 11:25 pm

-مفهوم النار وأوصافها:

أ-مفهوم النار:

النار هي التي خلقها الله العزيز الجبَّار لغضبه، و هي التي يُعذب الله بها عباده المذنبين في عالم الآخرة .

ب-أوصاف النار وأهلها والعياذ بالله منها :
للنار سبعة أبواب وهي تعبر عن الدركات يردها فيها الفجار والمجرمين أعم من الكفار والمنافقين بل كل مناع للخير معتدي أثيم وهم في أشد عطش وظمأ ، و تسوقهم الملائكة بالزجر وتضرب وجوههم والأدبار ويقولن لهم لا مرحبا بكم أدخلوا النار بما كنتم تعملون ، وعندما تراهم النار يكون لها زفير وشهيق شديد ويتلقفهم شظاها قبل أن يسقط كل مجرم في دركه ومكانه وهو مصفد بالأغلال والقيود مع قرين شيطان قبيح الصورة والمنظر ، في مكان ضيق بحيث يتواطئون ويدوس احدهم على الآخر ، و تلفح وجوههم النار وتكويهم حجارتها وهو يدعو بالويل والثبور بالصياح في صوت أقبح من صوت الحمير ، خالدين في النار في أضيق مكان متصور لا يخفف عنهم العذاب ولا يخرجون منها ، إلا ممن تناله الشفاعة من المؤمنين الذين لم تفي حسناتهم بسيئاتهم ولم تتداركهم الشفاعة في أخر موقف من مواقف القيامة لقصور فهم فينالوها بعد عذاب قد يطول مئات السنين .
لا مجلس ولا كرامة لآهل النار بل العذاب الشديد والصغار والذل والهوان فمكانهم نار شديدة أقلها حرارة سبعين ضعف من نار دنيانا تشوي الوجوه والجلود كلما شوي جلدهم جدد فهم في عذاب دائم قرناء شياطينهم لا يأذن لهم فيتكلمون إلى بعض المحورات يخاطبون مالك خازن النار فيقولون يا مالك فليقض علينا ربك وبعض المحاورات في فترة محدودة مع أهل الجنة يتحسرون فيها عندما يروهم في النعيم المقيم وهم كانوا يسخرون منهم في الدنيا ، وإلا فأهل النار صم بكم عمي ، وأين لهم محل للكلام والنظر والسمع وهم مشغولون بألم الاحتراق الشديد ، لا يرون سوى قرينهم القبيح المنظر وهو شيطانهم في الدنيا و يحشر معهم ، وأصوات كنهيق الحمير .
وأما طعامهم فهو الزقوم من شجر يخرج في أصل النار ثمره كأنه رؤوس الشياطين يأكله مجبور ولا يستسيغه ، وشرابهم الحميم و هو ماء يشوي الوجوه ويقطع الأمعاء هذا مع ما السلاسل والأغلال في أعناقهم .
روى يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ساعةٍ ما كان يأتيه فيها متغيّر اللون، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( مالي أراك متغير اللون )) فقال: يا محمد جئتُكَ في الساعة التي أمر الله بمنافخ النار أن تنفخ فيها، ولا ينبغي لمن يعلم أن جهنم حق، و أن النار حق، وأن عذاب القبر حق، وأن عذاب الله أكبر أنْ تقرّ عينه حتى يأمنها .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا جبريل صِف لي جهنم ))
قال: نعم، إن الله تعالى لمّا خلق جهنم أوقد عليها ألف سنة فاحْمَرّت، ثم أوقد عليها ألف سنة فابْيَضّت، ثم أوقد عليها ألف سنة فاسْوَدّت، فهي سوداء مُظلمة لا ينطفئ لهبها ولا جمرها .
والذي بعثك بالحق، لو أن خُرْم إبرة فُتِحَ منها لاحترق أهل الدنيا عن آخرهم من حرّها ..

ج-أسماء النار:

ذكر الله عَزَّ و جَلَّ لجهنم أسماءً و أوصافاً ، نُشير إليها بحسب طبقاتها باختصار :
الطبقة الأولى : الهاوية :
قال الله العزيز الجبار : ﴿ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ ﴾ ، قال العلامة الطريحي ( رحمه الله ) : الهاوية : ... كأنها النار العميقة يهوي أهل النار فيها مهوى بعيداً ، أي فمأواه النار ، يقال للمأوى أم على التشبيه ، لأن الأم مأوى الولد ، و قيل : أم رأسه هاوية في قعر جهنم لأنه يطرح فيها منكوساً .
الطبقة الثانية : السعير :
قال عَزَّ مِنْ قائل : ﴿ وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴾ ، قال العلامة الطريحي ( رحمه الله ) : السعير : النار و لهبها .
الطبقة الثالثة : الجحيم :
قال الله جَلَّ جَلالُه : ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴾ ، قال العلامة الطريحي ( رحمه الله ) : الجحيم : ... اسم من أسماء النار ، و أصله ما اشتَدَّ لَهَبُه من النيران ، و كل نار عظيمة في مهواةٍ فهي جحيم .
الطبقة الرابعة : سَقَر :
قال الله عَزَّ و جَلَّ : ﴿ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ ﴾ ، و سقر وادٍ في جهنم شديد الحر ، فقد رُوِيَ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) أنهُ قَالَ : " إِنَّ فِي جَهَنَّمَ لَوَادِياً لِلْمُتَكَبِّرِينَ يُقَالُ لَهُ سَقَرُ ، شَكَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ شِدَّةَ حَرِّهِ وَ سَأَلَهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ أَنْ يَتَنَفَّسَ فَتَنَفَّسَ فَأَحْرَقَ جَهَنَّمَ .
الطبقة الخامسة : الحُطَمة :

قال الله سبحانه و تعالى : ﴿ كَلَّا لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ * نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ ﴾ ، قال العلامة الطريحي : الحطمة : اسم من أسماء النار ، و هي التي تحطم العظم و تأكل اللحم حتى تهجم على القلوب .
الطبقة السادسة : لظى :
قال الله تعالى : ﴿ كَلَّا إِنَّهَا لَظَى * نَزَّاعَةً لِّلشَّوَى * تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ﴾ .
الطبقة السابعة : جهنم :
قال الله عَزَّ و جَلَّ : ﴿ ... إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ﴾ .

القبطان
عضو
عضو

عدد المساهمات : 153
نقاط : 228
تاريخ التسجيل : 12/12/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى